فساد حكم المعزول ..وطن للبيع في سبيل الجماعة

كتب :
الاثنين 24 يونيو 2019 - 05:52 ص

فساد حكم المعزول ..وطن للبيع في سبيل الجماعة

اختلسوا أسرار البلاد .. وخططوا لعرضها في "فيلم وثائقي بـ "الجزيرة" ب1.5 مليون دولار

ثورة 30 يونيه كشفت مؤامرة الجماعة على الوطن

 

تاريخهم ..قتل وحرق وتحريب وخيانة , ولكنهم كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ,ورغم أنه ليس أخطر على المجتمعات من الفتنة وإثارتها , وليس أخبث مما يقومون عليه وتأجيجهم النار ورغبتهم دوما أن تصبح مصر حطاماً وهشيما..ولكن الله بها رحيما ..ورحم الله الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر الذي قال عن تلك الجماعة بعدما اغتالوا رئيس وزراء مصر النقراشي:"حركة الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدامة" .

 

كانت القضية المعروفة إعلاميا بـ "التخابر مع قطر" وما حوته من أوراق وتحقيقات تكشف خيانة جماعة الإخوان التي وصلت لقصر الحكم واستغلالهم وصول محمد مرسي للحكم في إفشاء أسرار البلاد وخيانة الوطن , الذي لن يقوم به إلا جاحد غير مؤمن بالوطن .

 

قال المستشار إلياس إمام رئيس نيابة أمن الدولة العليا في مرافعته بالقضية , أن قيادات الإخوان ظنوا أن الوطنية تتعارض مع الإسلام والهوية فانتهكَوا الأسرار وأرادُوا إذاعتَها كما تذاع الأخبار, رغم أنها أسرار دفاع عن البلاد وتأمينها من المتربصين في الخارج وحمايتها من الضالين والمضلين في الداخل .

 

أكدت النيابة أن تلك الأسرار من شأن إفشائها الإضرار بموقف مصر بين الدول وإضرار بمركزها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والحربي وإضرار بكل شئ حتى المصالح القومية للبلاد , فلم يتوان متهم من المتهمين في تنفيذ تكليفات التنظيم ولم يتورع أيهم عن الإضرار بمصر, وأرادوها مادة فيلم وثائقي يذاع على حطام البلاد , مقابل إرضاء الجماعة والأموال التي يحصلون عليها .

 

أوضحت النيابة العامة أن مسلسل تنظيم الإخوان عبارة عن حلقات متصلة متتابعة من قتل وإرهاب وغدر وخراب واستغلال للأديان في خيانة الأوطان وأن وسائلهم مختلفة وغرضهم واحد في السيطرة على الحكم واسقاط الدولة , وأن وقائع تلك الدعوى عنوانها "الخيانة" وموضوعها وأد الأمانة ومكانها كانت مقر رئاسة الجمهورية .

 

قال إلياس إمام رئيس النيابة أنه منذ العهد الملكي فقد دأب الملوك والرؤساء على انتقاء أفضل الكفاءات لضمها إلى الديوان الملكي أو فريق الرئاسة , وقد تم وضع النظم المحكمة لحفظ المستندات وأرشفتها وتحديد المسئوليات والالتزام بالضوابط والآليات , وفي العهد الجهموري فهناك ثلاث قطاعات هم مكتب رئيس الجمهورية وديوان الرئاسة والحرس الجمهوري , ولكل منها دفاتره لإثبات الوارد والصادر وحفظ المستندات والحفاظ على سريتها

 

مرسي سمح بدخول الموظفين القصر الرئاسي بهواتفهم وبدون تفتيش

أضاف ممثل النيابة أن الإخوانِ استغلوا الدين , وظنهم الناس آمنين , وانتخبوا مرشحهم في غفلة , فتولى محمد مرسي رئاسة الجمهورية ودَخَلَ إلى القصرِ الرئاسي وأصبح الآمر الناهي بقوة القانون , ولم تمض ساعات قليلة حتى بدأ الإخلال بالنظام والآلية بهدف أن تشيع المسئولية , فسمح محمد مرسي لأول مرة بدخول الموظفين حاملين هواتفهم المحمولة , بجانب عدم تفتيش حقائبهم أو متعلقاتهم , وبعدها عين مهندسا ليكون له مستشارا أمنيا بجانب تعيينه الصيدلي أحمد عبد العاطي ليكون مديرا لمكتبه وبعدها عين أمين الصرفي سكرتيرا له وهم بلا لكفاءةٍ أو خبرة بل لأنهم من عشيرته- أبناء الجماعة- وأصبح المتهمان عبد العاطي والصرفي من كبار العاملين برئاسة الجمهورية وأصبحا محصنين من الرقابة فلا تفتيش أو توقيف!! .

 

إعداد تقارير تتضمن معلومات عن حدود البلاد والمواقع العسكرية

وأضاف ممثل النيابة بأن "مرسي" لم يكتف بما فعل بل استكمل المخطط الذي أعدته قيادات الإخوان فقام بإلغاء دفاتر إثبات المستندات السرية الواردة إلى مكتبه , وفي 4 يوليو 2012 أصدر أوامره بموافاته بمعلومات عن القوات المسلحة وعن تنظيمات القوات المسلحة لدول أجنبية وتمركزاتها بالمنطقة , فتم إعداد التقارير وتقديمها له , ولم يكن أحد يرتاب فيما يريد , واعتقدوا أنه يريد الإطمئنان على قدرات حماة رعيته وتضمنت تلك التقارير معلوماتٍ عن حدود البلاد وتأمينها وعن المواقع العسكرية لدولة عظمى وائتلاف دولي بمنطقة البحر الأحمر ومعلومات عن التوزان العسكري لدولة مجاورة وأعداد قواتها المسلحة وعتادها وقوامها ومعلوماتٌ عن أعضاء حكومتها وأعضاء برلمانها واختصاصاتهم وتوجهاتهم ومعلومات عن المخزونات الاستراتيجية لدولٍ أجنبية وإمكانيات تلك الدول القتالية .

 

استطرد ممثل النيابة بأنه تلك التقارير تم إعدادها وإرسالها إلى قائد الحرس الجمهورية وتم إثبات ورودها بدفاتر الحرس الجمهورية لعرضها على المتهم الأول محمد مرسي , إلا أنه لم يردها إلى الحفظ , واعتقد قائد الحرس الجمهوري بأنه نسى , فكان يتوجه إليه ويذكره بأهمية تلك الأوراق والمستندات وما تتضمنه من أسرار , وكان رد "مرسي العياط" أني لا أزال أدرسها فدعها ولا تهتم .

 

"ملف الطاقة"

أكد المستشار الياس إمام رئيس نيابة أمن الدولة العليا في مرافعته بأن المعلومات عن هذا الملف تعتبر من أهم الملفات في البلاد وأنه يبذل من أجلها الغالي والنفيس وأن تلك الأسرار يسعى المتربصون بالبلاد للوقوف علي ما انتهت اليه مصر في خصوص هذا الملف , مشيرا إلى أنه بعد أن قام أعضاء هيئة الرقابة الإدارية بإعداد دراسة عن موارد الطاقة وكيفية استخدامها وترشيد استهلاكها والانتهاء منه في 23 ديسمبر 2012 قاموا بإرسال الملف لرئيس الجمهورية ودون عليه درجة سريته بجانب التنبيه إلا يفتح إلا بمعرفة الرئيس .

 

تقارير الحالة الامنية تم تحويلها لمدير مكتب مرسي

أوضحت النيابة العامة بأن فساد "مرسي" في الحكم لم يقتصر على نظام القصر ونظمه وقوانينه , بل تطاول على الدستور والقوانين وافتآت على سلطات الدولة , فأصدر إعلانا دستوريا , قال فيه أنا ربكم الأعلى , وحصن قراراته من الإلغاء , وكأنما عصمه الله من الأخطاء , حتى ثار الشعب عليه وحدث اضطراب في البلاد , فقام ضباط قطاع الأمن الوطني بإعداد التقارير حول الحالة الأمنية بالبلاد ,وأرسلوا تقريرهم لمؤسسة الرئاسة لعرضها على –مرسي- إلا أنه حسب تعليماته قد تم عرضها على مدير مكتبه أحمد عبد العاطي ! .

 

افشاء تقارير أمنية بسيناء

قال الياس إمام رئيس نيابة أمن الدولة الع

قال الياس إمام رئيس نيابة أمن الدولة العليا بأنه تحت رصاصات الإرهاب الغادر كانت هناك صولات وجولات لأجهزة المعلومات حول الجماعات الإرهابية وتجار السلاح , فتم رصد التحركات والوقوف علي تمركزات الإرهابيين وأوكارهم ومناطق تدريبهم ومخازن أسلحتهم وتم وضع المقترحات لمواجهتهم ولكيفية تأمين الطرق والمنشآت وكيفية التنسيق بين أجهزة الأمن المختلفة , ولخطورة تلك التقارير تم إرسالها في ظرف مغلق من وزير الداخلية بدرجة سري للغاية إلى أحمد عبد العاطي مدير مكتب المعزول وبعد عرضها عليه –مرسي- تم الموافقة على المقترحات , التي حوت أماكن كمائن قوات الشرطة والجيش بأرض سيناء وخُطَطَ تأمينِهم ومن شأن إفشاء تلك التقارير تغيير المسار وقلب هزيمة الإرهاب لانتصار ..وذكر ممثل النيابة بأن تلك القضية احتوت أيضا على تقارير أخرى حول الأحداث الطائفية وتم إرسالها إلى "مرسي" .

 

30 يونيه تكشف مؤامرة الجماعة

وفي شهر يونيو 2013 شعرت جماعة الإخوان أن مصر تسترد قوتها فصدرت تكليفات التنظيم الدولي للمتهمين "مرسي وعبد العاطي والصرفي" بجمع مزيد من الأسرار واختلاسها وإخفائها لحين إذاعتها وعرضها على قناة الجزيرة حتى يتم تدمير علاقات مصر الخارجية بجانب إعانة الإرهابيين على الأمن بسيناء , وحتى يتم الضغط بأن تكمل الجماعة الحكم أو أن تسود الفوضى .. فتم إيداع المستندات في سيارة والخروج بها من القصر عن طريق "الصرفي" ووضعها بمسكنه في القاهرة الجديدة , ونادى على ابنته كريمة الصرفي وأخبرها بأهمية تلك الأوراق ,وأن فيها من الأسرار ما يكفي لإحداث الدمار في البلاد وإشاعة الفوضى .

 

شدد ممثل النيابة أنه بعد ثورة 30 يونيو اكتشفت الحقيقة بعد أن فتحت خزائن مكتب الرئيس لتكن المفاجئة بأنها خاوية من المستندات السرية التي تحتوي معلومات وأسرار عن القوات المسلحة وتأمين الحدود , وتذكر قائد الحرس الجمهورية حينما سمع صوت قيادي اخواني يهدد المصريين بقوله " يجبُ أن تَحْكُم الجماعة ..وإلا لن تذوقوا الأمن ساعة .

 

أوضح ممثل النيابة أنه بعد ضبط المتهم أمين الصرفي الذي ظل منتظرا زيارة زوجته وأعطاها التعليمات بأن تخبر ابنته كريمة بأن الوقت قد حان للانتقام وأن عليها ارسال الحقيبة للمتهمين أحمد عفيفي - مسئول إعاشة المتجمهرين باعتصام الجماعة برابعة العدوية- الذي كان يتعامل بانتظام مع قناة الجزيرة القطرية وعلاء سبلان  عضو التنظيم الإخواني –فلسطيني الأصل- أردني الجنسية- تعلم في مصر وباع نفسه لقناة الجزيرة ولضباط مخابرات قطر بأبخس ثمن .

 

تواصلت المتهمة كريمة الصرفي مع المتهمة أسماء الخطيب الصحفية في شبكة رصد الإخبارية التابعة لتنظيم الإخوان وسلمتها الحقيبة لتستكمل المخطط حتى توصلها بالمتهمين احمد عفيفي وعلاء سبلان بشقة المتهم خالد رضوان –مدير الإنتاج بقناة مصر 25 – وهي إحدي قنوات الإخوان والمقيم بمنطقة أكتوبر , وجمع اللقاء أحمد عفيفي واسماء الخطيب وعلاء سبلان- وتم دعوة خالد رضوان للاجتماع بجانب محمد عادل كيلاني واحمد اسماعيل ثابت المعيد بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وتم عقد الاجتماع في ديسمبر 2013 , ولم يأتِ انتقاءُ تلك العناصر من فراغ بل لأن إذاعة أسرار الوطن على وسائل الإعلام لها علاقة بتخصصهم وتم حضور المتهم محمد كيلاني لعمله مضيف وفي استطاعته تمرير تلك المستندات للخارج.

 

عميل قناة الجزيرة يغادر البلاد الى قطر

بدأ الاجتماع وطالع المتهمون المستندات وعلموا بأهميتها فقرر عميل قناة الجزيرة علاء سبلان مغادرة البلاد إلى قطر في 23 ديسمبر 2013 ومعه بعضا من صورها وتوجه للمتهم إبراهيم هلال رئيس قطاع الأخبار بقناة الجزيرة القطرية وأطلعه على صورها فتم ترتيب لقاء له مع وزير خارجية قطر السابق ورئيس قناة الجزيرة القطرية واللقاء الثاني مع ضابط مخابرات قطري واللذان طلبا من سبلان إحضار أصول الأوراق مقابل مليون و500 ألف دولار أمريكي وتعيينه بقناة الجزيرة بعد أن كان أجيرا لديهما بالقطعة وقدما إليه مبلغ 50 ألف دولار عربونا لخراب مصر .

 

أوضح ممثل النيابة أنه بعدما انتهى المتهمون من مخططهم طالبوا المضيف محمد عادل كيلاني الاتصال بالمختصين بشركة مصر للطيران وتحديد رحلته إلى مطار الدوحة بدلا من رحلته لمدينة دبي يوم 16 يناير 2014 حتى يقم بتسليم الأسرار لضابط مخابرات قطري إلا أنه لحكمة أرادها الله تأجل الموعد , في الوقت الذي تمكن فيه قطاع الأمن الوطني من كشف المؤامرة وضبط أصول المستندات .

 

الاستيلاء على وثاق ومستندات عكسرية 

وانتهت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي في تلك القضية إلي ثبوت قيام محمد مرسي بأنه اختلس أوراقًا ووثائق يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية بأن حصل على الوثائق والمستندات العسكرية التى تحوى أسرار الدفاع والمسلمة إليه بسبب وظيفته واحتفظ بها لنفسه بنية تملكها ولم يردها للأماكن المعدة لحفظها بالحرس الجمهورى وسلمها للمتهم لأمين الصرفي لإخفائها.. وتم إصدار حكما بمعاقبة –مرسي- بالسجن 15 عاما عن تهمة الاختلاس بجانب معاقبته بالسجن المؤبد عن تهمة تولي قيادة في جماعة الإخوان , وهو ما أيدته محكمة النقض .