حيثيات الحكم في كنيسة ما رمينا


أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث كنيسة مارمينا والصادر فيها حكما بمعاقبة إبراهيم اسماعيل اسماعيل مصطفي، عادل إمام محمد بالإعدام شنقا ومعاقبة محمد فتحي عكاشة، ومحمد اسماعيل اسماعيل، بالسجن المؤبد.
أودعت المحكمة حيثياتها برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني وعضوية المستشارين وجدي عبد المنعم ود. على عمارة بحضور معتز عبد الله وحسين عامر وكيلي اول نيابة امن الدولة العليا بامانة سر محمد الجمل واحمد مصطفي في ١٤٠ صفحة تضمنت سرد وقائع الدعوى والاتهامات الموجهة للمتهمين بجانب الرد على دفوع المحامين وانتهت المحكمة الي اصدار حكمها المتقدم .
استهلت المحكمة حيثياتها بكلمة المستشار محمد السعيد الشربيني، والمتضمنة بسم الله الرحمن الرحيم "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ"، مشيرا الي ان هذه القضية بما فيها من احداث ووقائع تجاوزت كل معاني الرحمة والانسانية ازهقت فيها ارواح بريئة دون ذنبا او جريما اقترفتها، فكان على المحكمة ان توجه فيها رسالتين الرسالة الاولي لأعداء الوطن الذين كانوا ولا يزالون الي بث اسباب الصراع والوقيعة بين ابناء الوطن الواحد.
بسم الاسلام والمسيحية اقول ان الله سبحانه وتعالي امرنا ان نحافظ على دور العبادة، من مساجد وكنائس لما لها من قدسية فإن هدم الكنائس والعدوان عليها حرام شرعا لما فيها من ذكر الله، فلم نسمع على مر التاريخ خلال 15 عاما عن هدم او عدوان علي مسجد او كنيسة الا علي يد التتار، وتشير المحكمة الي ان هناك ايادي خفية تشعل نار الفتنة بين المسلمين والمسيحين، وتستخدم المرتزقة في العدوان على المساجد والكنائس، مثلما يفعل تنظيم داعش الارهابي من هدما وحرقا وانتهاك الاعراض ومثل ما تفعله التيارات المتشددة وهؤلاء وهؤلاء ابعد مايكونوا عن مباديء الرحمة السماوية.
ولذلك والمحكمة جزء من كيان المجتمع وضمير الوطن تناشد شعب مصر ان حافظوا علي وطنكم مصر بأرواحكم وفكركم الرشيد ولا تجعلوا مثل هؤلاء سبيلا للفرقة بينكم ومصر ان شاء الله في رباط الي يوم القيامة، واما عن الرسالة الثانية فهي عن القصاص وعقوبة الاعدام، فقال رب العزة "وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ" ، والمشرع هو الله ورب الناس جميعا، فمن شرع القصاص هو الله عز وجل فقال "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ ".
ان جريمة القتل مع سبق الاصرار والترصد بينة، ففقد ترك نفسه للشيطان الذي يرتدي ثوب الموعظ، وبعد ان خطط توجه لتنفيذ جريمته الاولي فقتل سائق بسكينا حتي فاضت روحه الي بارئها وسرق سيارته، وفي ديسمبر 2017 توجه لمحل العجايبي وقتل الشقيقين وشرع في قتل من حاولوا في انقاذهم، ثم توجه مسرعا لكنيسة مار مينا وفي طريقه قابل سيدة وما ان تبين حقيقتها حتي أطلق عليها النار وتركها غارقة في دمائها، وما ان وصل الي الكنيسة وشهد سيدتان تقفان على جانب الكنيسة حتي أطلق النار عليهما فأرداهم قتيلان، وما ان هب حارس الكنيسة حتي أطلق عليه النار فأرداه قتيلا، ثم أطلق النار على صاحب محل امام الكنيسة فقتله أيضا.
ان نفسا بهذه الوحشية والقسوة لم تترك الي المحكمة طريقا للرحمة ولكنها تركت طريقا للقصاص فقط.

جديد الأخبار

النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة
2025-03-15 14:01:05