وزراء الطاقة الافارقة: القارة تمتلك 40 % من قدرات العالم الشمسية و32 من الرياح و12 من المائية

اكد وزراء الكهرباء الافارقة على اهمية المبادرة التى اطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى لاستغلال الطاقة المتجددة فى دول القارة لتوفير احتياجات 600 مليون مواطن لا يحصلون على الكهرباء او خدمات الطاقة الحديثة وقرر الوزراء رفع الامر لمجلس ادارة المبادرة وقمة الاتحاد الافريقى المقرر عقدها الشهر القادم لاتخاذ الاجراءات لتفعيلها فورا
قال الوزراء خلال الاجتماع الاول لوزارء مجلس إدارة المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة (AREI) التى اطلقها الرئيس السيسى عام 2015 بفرنسا ان مشروعات الربط الكهربائى لشبكات دول القارة ستغير مستقبل التنمية وشكل الطاقة بالقارة خاصة وان أفريقيا تمتلك موارد وفيرة من الطاقات المتجددة، تقدر بحوالى 330 الف ميجاوات وفقاً للمنظمة العالمية للربط الكهربائي منها 40 % للطاقة الشمسية من الإجمالي العالمي البالغ 665 ألف تيراوات و32٪ من طاقة الرياح (67 ألف تيراوات ساعة سنوياً) بالإضافة إلي 12٪ من إجمالي قدرات الطاقة المائية العالمية
قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة فى كلمتة فى الجلسة الافتتاحية أن مصر تأخذ على عاتقها وتضع على أولوياتها إتاحة الطاقة الكهربائية لجميع الدول الأفريقية، موكدا أن مصر على استعداد تام لنقل خبراتها سواء في الطاقة المتجددة أو التقليدية لكافة دول إلقارة و أن هناك جدية شديدة لدى القيادة السياسية المصرية لربط مصر بإفريقيا كهربائيا لتوحيد الشبكة الكهربائية،وهناك دراسات تتم حاليا لبدء مشروعات الربط مع دول إفريقيا بعد تشغيل خط الربط مع السودان خلال الشهر القادم.مشيرا الى أن مبادرة الـAREI قد انتقلت إلى مرحلة التنفيذ، و يجب أن يركز الاجتماع على الإجراءات العملية.مؤكدا على ضرورة أن نتوصل إلى توصيات ملموسة وخطة عمل واضحة حول كيفية المضي قدمًا للبدء فوراً في مجالات العمل الرئيسية للمبادرة وبصفة خاصة تحديد الخبرات والأنشطة اللازمة لتعزيز التنسيق وخلق تضافر بين المبادرات الحالية والمستقبلية، بما يساعدنا في التعرف علي أفضل الأنشطة الحالية والمعوقات،و حشد وبناء القدرات
قال الوزير ان الإجتماع يوجه رسالة قوية إلى شركاء افريقيا الدوليين لإظهار مدى الجدية في تنفيذ المبادرة الـ AREI المختلفة عن المبادرات الاخرى لأنها مملوكة للقارة الأفريقية وتعتمد علي مجهودات وسواعد ابناء القارة لتسريع وتوسيع استخدام الإمكانات الضخمة من الطاقات المتجددة المتوفرة بالقارة حيث أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي - خلال اجتماع مؤتمر الأطراف بباريس بصفة مصر في حينها كانت رئيسا للجنة الإفريقية لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنية بتغير المناخ وأن المبادرة تأتي في وقت نعمل فيه جميعاً على تطوير البنية التحتية للطاقة في أفريقيا على جميع المستويات سواءً القارية أوالإقليمية أوالوطنية، كما أن الطاقة المتجددة سيكون لها دوراً رئيسياً فى اعمال الاتحاد الأفريقي حتي عام 2063 لتحقيق التنمية المستدامة بالقارة
أضاف شاكر أنه هناك العديد من التغيرات العالمية من شأنها أن تؤدي إلى التحول فى الطاقة وتعتبر بمثابة تحديات مثل نضوب الوقود الأحفوريوتغير المناخ و الطموحات الكبيرة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري - وتفعيل الأهداف الأممية الـ 17 للتنمية المستدامة، ومن أهم هذه التغييرات التحول من إستخدام الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية والتحول من الربط الكهربائي الإقليمى إلى الربط العالمى ومن السيارات التقليدية إلى إستخدام السيارات الكهربائية ومن توليد الطاقة الكهربائية بإستخدام الوقود الإحفورى إلى الإعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
اشار الوزير الى انة في ضوء تسارع الاهتمام العالمي بالطاقات المتجددة مع الانخفاض المستمر في أسعارها وتطور التقنيات المستخدمة في إنتاج الكهرباء منها فقد ساهمت مصادرها بنسبة 2,18%في استهلاك الطاقة العالمي عام2016 وبنسبة 5,26% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة عام 2017 حيث بلغت القدرات الكهربائية المركبة من مشروعات الطاقات المتجددة حوالي 2,2 تيراوات، وبلغت الاستثمارات العالمية في مجال تكنولوجيا الطاقات المتجددة ما يقرب من 280 مليار دولار أمريكي في عام 2017، وهناك ما يقدر بنحو 3,10 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة وفرتها
وأكد شاكر أن الاستثمار في الطاقة المتجددة يحتاج إلى بيئة مناسبة، وهنا تأتي أهمية وضع أطر تنظيمية لقطاع الطاقة في أفريقيا لتشجيع استثمارات القطاع الخاص ومعالجة مختلف التحديات والمخاطر التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة. كما أن زيادة مشاركة القطاع الخاص الأفريقي في نشر الطاقة المتجددة بالقارة وهو أحد المبادئ الرئيسية لمبادرة الـ AREI.
وأشار أن قطاع الكهرباء يعمل حالياً على رفع كفاءة شبكات الكهرباء من خلال خطة متكاملة لتحسين وتطوير شبكات نقل الكهرباء بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم وكذلك شبكات التوزيع والعدادات الذكية وذلك بتكلفة اجمالية حوالي 4 مليار دولار بهدف تقوية الشبكة القومية لاستيعاب القدرات المولدة من الطاقات المتجددة وتقليل الفقد بالشبكة، وتعزيز الربط الكهربائي مع دول الجوار. وانة فى ضوء ما تتمتع به مصر من ثراء واضح فى مصادر الطاقات المتجددة تم تخصيص أراضي تقدر بحوالي7650 كم2 لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة تستوعب قدرات تصل إلي 35 جيجاوات من طاقة الرياح و55 جيجاوات من الطاقة الشمسية.
اكد الوزير إن الربط الكهربائي لة دوراً هاماً في تعزيز أمن الطاقة. لذلك، تشارك مصر بفاعلية كبيرة في جميع مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، مثل الربط القائم حالياً مع دول المشرق العربي، ودول المغرب العربي، والربط الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية، ومن خلاله سيتم ربط مصر بدول الخليج وآسيا. كما تم الإنتهاء من إعداد دراسة الجدوي المبدئية للربط الكهربائي بين مصر وقبرص واليونان حيث ستكون مصر جسراً للطاقة بين أفريقيا وأوروبا. هذا ويجري العمل حالياً في مشروع الربط الكهربائي مع السودان ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من المشروع خلال الشهرين المقبلين، عام 2050.وباستكمال مشروعات الربط المشار إليها سوف تصبح مصر مركزاً محورياً للربط الكهربائي بين أوروبا وآسيا والدول الأفريقية.
ومن جانبه أشاد وزير الكهرباء والطاقة بكينيا باهتمام الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة الكهرباء بدول إفريقيا ونقل خبراتها لها قائلا: "ننتظر من مصر نقل خبراتها لإفريقيا فى مجال الطاقة"وأن بلاده تنفذ حاليا مشروع ربط مع إثيوبيا ومنها للسودان ومنها لدولة زامبيا وهو ما سيغير شكل الطاقة فى أفريقيا بالكامل.
