المشير محمد عبد الغني الجمسي .. الجنرال المخيف صانع خريطة حرب أكتوبر 1973 من مواليد 9 من سبتمبر 1921 ، قرية البتانون محافظة المنوفية


المشير محمد عبد الغني الجمسي .. الجنرال المخيف صانع خريطة حرب أكتوبر 1973
من مواليد 9 من سبتمبر 1921 ، قرية البتانون محافظة المنوفية
حصل على الثانوية العامة عام 1936 من مدرسة المساعي المشكورة بشبين الكوم
تخرج من الكلية الحربية سنة 1939 و تدرج في مناصب القوات المسلحة المصرية و يعتبر أحد أقطاب سلاح المدرعات في الجيش المصري بجانب أنه من المشاركين في معركة العلمين في الحرب العالمية الثانية و شاهد أكبر معارك الدبابات في التاريخ الحديث
قبل نكسة 1967 كان رئيس هيئة عمليات القوات البرية و بعد النكسة تولي رئاسة أركان جبهة القناة تحت قيادة اللواء أحمد إسماعيل
و رئيس هيئة التدريب في القوات المسلحة في 1971 و رئيس المخابرات العسكرية في 1972 و في نفس العام تولي منصب رئيس هيئة العمليات في القوات المسلحة و هي الهيئة المختصة بإعداد خطة حرب أكتوبر في 73 و مراحل سير العمليات خلال الحرب بالإشتراك مع أركان القوات المسلحه للتنفيذ
و قام المشير الجمسي بإعداد خطة لتصفية الثغرة في الغرب تعرف بإسم "شامل" تحدث عنها موشى دايان كما قال بالنص :
فقد كانت هناك خطة مصرية لمهاجمة قواتنا في الغرب من إتجاه القاهرة و عزل رأس الجسر التابع لنا بإقامة إتصال بين الجيشين الثاني و الثالث علي الشاطئ الشرقي و كانت ستتم تحت قصف مركز قوي من المدفعية علي قواتنا التي لم تكن محصنة مما يكبدنا خسائر فادحة و لهذا فإن الإحتمال الموضوع للخطة أن إسرائيل تنسحب خوفاً علي حياة جنودها و هو أمر حساس بالنسبة لإسرائيل .... مذكرات موشي دايان صفحة 383
وصفته جولدا مائير بالجينرال النحيف المخيف
و قال له كسينجر في مباحثات أسوان : إن الإسرائيلين يخشون الجينرال الجمسي أكثر من أي قائد عربي أخر
بعد الحرب تمت ترقيته لرتبة فريق و تولي رئاسة الأركان ثم ترقيته لفريق أول في بداية 1975 و تولي القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية
و بعد الحرب تولي رئاسة الوفد العسكري الذي جلس مع الإسرائيلين علي طاولة المفاوضات بداية من مباحثات الكيلو 101 و مفاوضات أسوان و إتفاقية النقاط الست حتي توقيع معاهدة كامب ديفيد
في ديسمبر من عام 1977 إستقبل الجمسي وزير الدفاع الإسرائيلي عيزر وايزمان في مطار القاهرة و إنطلق معه في طائرة هليكوبتر إلي الإسماعيلية لمقابلة الرئيس السادات ... و ذهب وايزمان للإسماعيلية و رأي أنقاض خط بارليف المحطم و قال المشير : لقد كنت أشعر بالإرتياح عندما كان يختلس النظر إلي خطهم الحصين الذي دمرته قواتنا المسلحة في 6 أكتوبر عسي أن يكون ذلك درساً و عبرة للإسرائيليين
أثناء المحادثات المصرية الإسرائيلية برئاسة الجمسي كان له رد حاسم ضد الموقف الإسرائيلي في التعنت من الإنسحاب الكامل من سيناء و خرجت إقتراحات إسرائيلية بالإحتفاظ بمطارات علي الحدود داخل سيناء في رفح و العريش و الإحتفاظ بمستوطنة "ياميت" في رفح و إقتراحات بإنشاء محطات إنذار مبكر في رفح لمتابعة النشاط العسكري المصري و كان رده للوفد الإسرائيلي كالأتي :
لو بقي الإسرائيليون في رفح فإن ذلك سيكون الشرارة التي تشعل نار الحرب القادمة
لا يوجد مصري واحد يوافق علي التخلي عن سنتيمتر واحد من الأراضي المصرية
و ليكن واضحاً أننا لا نستطيع الإستجابة لإقتراحاتكم بشأن تغيير الحدود
و وصفه وايزمان في مذكراته أثناء قوله برفض تغيير إقتراح تعديل الحدود :
ظهر الجمسي كصاحب موقف متصلب و أن الرجل ذو طابع هادئ و دائم التفكير و هو حلو الحديث و لكنه حازم جداً و لم يظهر أي إستعداد لتقديم تنازل مهما كان صغيراً
قدم إستقالته سنه 1978 بعد إعلان السادات تعيين وجوه و جيل جديد في مؤسسات الدولة و تم قبول الإستقالة بناءاً علي طلب المشير و تم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائداً عسكرياً فى التاريخ كما ذكرت أشهر الموسوعات العسكرية العالمية
و أخيراً : عاش الجمسي حياة حافلة في صمت و لم يكن ظاهراً في الجانب الإعلامي بالشكل الكافي الذي يعطيه حقه كواحد من أفضل القادة العسكريين المصريين و رجل قليلاً ما يتكرر و قدوة لرجل وطني مقاتل دافع عن وطنه في ساحات المعارك و علي طاولة المفاوضات
• من أهم أقواله :
لقد كنت جندياً محترفاً طوال مده خدمتي و أعتز بذلك إيماناً مني بأن السياسة إذا دخلت الجيش أفسدته و لقد كانت خدمتي كوزير الحربية و قائد عام للقوات المسلحة هي فترة صراع عسكري مع إسرائيل و لم تكن الحرب قد إنتهت معها حتي إنتهت خدمتي في القوات المسلحة
نحن نريد تحرير أرضنا و هذا حق ، و نريد إستعادة حقوق شعب فلسطين و هذا عدل ، و تحقيق العدل و الحق هو السبيل الوحيد للسلام في هذه المنطقة
و قال عن بيجين و دايان و وايزمان :
رغم أني أعلم عنهما الكثير و بإختصار شديد فإن كلا منهما يكن كراهية شديدة للعرب
رحل المشير الجمسي بعد معاناة مع المرض ، في 7 يونيو عام 2003 عن عمر يناهز 82 عاماً
